تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن عقد الاستصناع عقد وارد على العمل والعين في الذمة ملزم للطرفين إذا توافرت فيه الأركان والشروط (1).

وعرفته مجلة الأحكام العدلية في مادتها رقم (24) حيث نصت على:

" الاستصناع عقد مقاولة (2) مع أهل الصنعة على ان يعمل شيئا فالعامل صانع والمشتري مستصنع والشيء مصنوع ".

فإذا قال شخص لأخر من أهل الصنائع: اصنع لي الشيء الفلاني بكذا درهما وقبل الصانع ذلك انعقد استصناعا عند الحنفية (3) وكذلك الحنابلة حيث يستفاد من كلامهم ان الاستصناع: لبيع سلعة ليست عنده على غير وجه السلم (4) أما المالكية والشافعية فقد ألحقوه بالسلم.

وعرفه المرحوم الشيخ الزرقا تعريفا نراه الأوفى وهو ان الاستصناع:

" عقد يشترى به في الحال شئ مما يصنع صنعا يلتزم البائع (الصانع) بتقديمه مصنوعا بمواد من عنده بأوصاف مخصوصة وبثمن محدد " (5).

(1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد 7 الجزء 2 سنة 1412/ 1992 ص 777

(2) انظر أيضا بدائع الصنائع للكاساني 6/ 2677.

(3) المبسوط للسرخسي 12/ 138 ط السعادة - تحفة الفقهاء 2/ 538 ط 1 جامعة دمشق - ويستفاد من (تعريفات الحنفية أنهم سلكوا منهجين هما: التعريف بالحد والتعريف بالرسم).

(4) الفروع لابن مفلح 2/ 458 ط المنار - كشاف القناع 3/ 132 ط أنصار السنة المحمدية والصورة العديدة التي وردت فيه.

(5) بحثه عقد الاستصناع ومدى أهميته في الاستثمارات الإسلامية المعاصرة ص 21 - طبع البنك الإسلامي للتنمية - وهذا التعريف قريب من تعريف د. أحمد فهمي أبو سنة في كتابة نظرية العرف / 117 حيث قال: أن يطلب من الصانع عمل شيء مادته من عنده على وجه خاص.

أدوات الاستثمار في المصارف الإسلامية · الصفحة ١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أدوات الاستثمار في المصارف الإسلاميةص ١٣٧