وذهب الحنفية خلافا للجمهور إلى أنه لا يجوز أن يكون أي من البدلين في
السلم منفعة لأن المنافع مع أنها تملك لا تعتبر عندهم أموالاً فهي غير قابلة للإحراز والادخار إذ هي أعراض تحدث شيئاً فشيئاً
وآنا فآنا وتنتهي بانتهاء وقتها ومن ثم فلا يصح جعلها بدلاً في عقد
السلم عندهم (1).
﴿2﴾ شروط رأس مال السلم:
﴿أ﴾ لا خلاف بين الفقهاء في أنه يشترط في رأس المال أن يكون معلوماً لأنه بدل في عقد معاوضة مالية فإذا قبل الطرف الآخر وجب تعيين رأس المال في مجلس العقد وتسليمه إليه وفاء بالعقد.
﴿ب﴾ تسليم رأس المال في مجلس العقد:
ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن من شروط صحة السلم تسليم رأس مال السلم في مجلس العقد فلو تفرقا قبله بطل العقد واستدلوا على ذلك بما يأتي:
قوله صلى الله عليه وسلم:" من أسلف فليسلف في كيل معلوماً ووزن معلوم إلى أجل معلوم " والتسليف هو الإعطاء فإن لم يدفع إليه رأس المال فإنه يكون غير مسلف شيئا بل واعداً بأن يسلف.
(1) الموسوعة الفقهية الكويتية ح 25 ص 200.