تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واليسر، في الشدة والرخاء، لأن دفع العدو واجب على المسلمين جميعًا ممن اعتدى عليهم بطريق مباشر أو بطريق غير مباشر، لقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ ١.

ولقوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ﴾ ٢.

وفي النوعية الثانية: يكون الجهاد فرضًا كفائيًّا على القول المشهور عند السلف والخلف إلا أن تدعو الحاجة، لأن جنس جهاد الكفار متعين على كل مسلم إما بيده وإما بلسانه وإما بماله وإما بقلبه٣.

ولكن متى يتأدى فرض الكفاية: قال الجمهور يتأدى بفعله في السنة مرة وحجتهم في ذلك أن الجزية تجب بدلًا عنه ولا تجب في السنة أكثر من مرة اتفاقًا فليكن بدلها كذلك.. وقيل: إنه يجب كلما أمكن، يقول ابن حجر وهذا المذهب قوي٤.

أدلة وجوب الجهاد:

١- من الكتاب الكريم:

قول الله تبارك وتعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ ١.

وقوله جل من قائل: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ ٢.. وقوله: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا﴾ ٣، وقوله سبحانه: ﴿انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا

١ سورة الأنفال: ٧٢.

٢ سورة التوبة: ٣٨-٣٩.

٣ فتح الباري: ٦/ ٣٨.

٤ المصدر السابق.

١ سورة البقرة: ٢١٦.

٢ سورة التوبة: ٢٦.

٣ سورة البقرة: ١٩٠.

أضواء على الثقافة الاسلامية · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء على الثقافة الاسلاميةص ٢٩٧