تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ".

قال السرخسي: "والمراد بالسنة شرعًا: ما سنه رسول الله -ﷺ- فقط".

وأطلق السلف السنة على طريقة أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- وكانوا يأخذون البيعة على سنة العمرين "أبي بكر وعمر"١.

وكانت السنة بالمعنى الاصطلاحي المصدر الثاني للتشريع تستنبط منها الأحكام كما تستنبط من المصدر الأول، وهو القرآن الكريم، ويرجع إليها في فهم المراد من كتاب الله تبارك وتعالى، ولهذا السبب قيل: إن أصول الشرع هما القرآن والسنة. وأما ما سواهما من أصول فهي مظهرة ومبينة لأحكام الله، ولا منشئة كالقياس والاستصحاب.

أقسام السنة باعتبار السند

...

ويمكننا أن نقسم السنة باعتبارين:

الاعتبار الأول من حيث السند.

والاعتبار الثاني من حيث ما يصدر عن النبي -عليه الصلاة والسلام- من قول أو فعل أو تقرير.

التقسيم الأول باعتبار السند:

تنقسم السنة بهذا الاعتبار عند الجمهور إلى قسمين:

الأول: السنة المتواترة.

والثاني: سنة الآحاد سواء أكان خبر الواحد مستفيضًا وهو الذي زادت رواته على ثلاثة كما قرر ابن الحاجب والآمدي١، وغير المستفيض وهو المشهور، وهو ما رواه الثلاثة فأقل ثم اشتهر ولو في القرن الثاني أو الثالث، إلى حد ينقله ثقات لايتوهم تواطؤهم على الكذب٢ ويهمنا هنا أن نعرف كلًا من

١ أصول السرخسي: ١/ ١١٤.

١ مختصر المنتهى الأصولي لابن الحاجب مع حاشيةالسعد: ٢/ ٥٥، الأحكام للآمدي: ٢/ ٢١.

٢ المستصفى للغزالي: ١/ ٩٣، إرشاد الفحول للشوكاني: ص٤١.

أضواء على الثقافة الاسلامية · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء على الثقافة الاسلاميةص ١٤٣