
(3 يرحمهم الرحمن، ازحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء).
* العاشرة: الإصلاح، أي : إصلاح ذات البين، وهو عبارة عن التوسط بين الناس في الخصومات بما يدفعها مع رعاية المناسبة بين المدفوع والمدفوع عنه، قال الله - تعالى -: (فأصلحوأ بين أخويكم)، وقال الله - تعالى : (فأتقوا الله وأصلحوأ ذات بينكم) ، وفي موضع آخر: «لا خير فى كثير من نجولهم إلا من أمربصدقة او معروفي أو إضلاح بين آلناس)[
* الحادية عشر: التوكل، وهو عبارة عن ترك السعي فيما لا يسعه قدرة البشر، قال الله - تعالى -: (ومن يتوكل على الله فهوحسبة)، وقال - تعالى : (وعلى الله فتوتلوا إن كنتم مؤمنين) ، والمراد بما لا يسعه قدرة البشر هو المسببات، إذ الأسباب مما يدخل تحت قدرته فتفويض المسببات إلى الله - تعالى - بترك السعي فيها بعد مباشرة أسبابها بقدر ما يمكن هو التوكل على الله - تعالى - [146] كما قال اليالله ليه لأعرابي بعد ما قال أرسلت الناقة، وتوكلت على الله - تعالى -: (اعقلها وتوكل على الله تعالى).
وفيه إشارة إلى أن التوكل ليس ترك مباشرة الأسباب، بل ذلك ربما يكون منهيا عنه، وإنما التوكل تفويض المسببات إلى الله - تعالى - بعد مباشرة أسبابها العادية أو المسببات يمكن تخلفها عن أسبابها، وأنه جرت