
رسول الله صلى الله عليه وسلم : البركة في المال من إيتاء الزكاة ومواساة المؤمنين وصلة الأقربين»، وطرفاه ما مر أيضا.
الخامس: السماحة، وهي عبارة عن بذل ما لا يجب تفضلا، وإنما قيد بهذا؛ لأن بذل ما لا يجب بذله قد يتوقع بإزائه مجازاة فلا يسمى تفضلا ولا سماحة إذ التفضل طلب الفضل على الغير وهو لا يوجد إلا بدون المجازاة، قال البي صلى الله عليه وسلم : «السماح رباح.
قال عل صلى ال عليه م اكن سمحا ولا تكن مبذرا»، وطرفاه ما مر.
السادس: المسامحة، وهي عبارة عن ترك ما لا يجب تركه تنزها كمن نقص من المال الذي له على الآخر قدرا معينا بلا توقع مجازاة، ولاشك أن ذلك لم يكن واجبا عليه بل فعله تنزها فسمي بالمسامحة، قال الله تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكو) [2]، وقال النبي (3): «من أنظر معسرا أو وسع له أظله الله تحت ظل عرشه يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله.
واعلم أنك لما عرفت أن قوى النفس الإنساني ثلاث الحكمة والشجاعة والعفة، وأن الأوساط منها فضائل والأطراف رذائل، وأن لتلك الوسائط أنواعا وذكر نبذا منها، فاعلم أن تلك القوى الثلاث إذا سالمت