 والفظاظة تفريطا، والعجز إفراطا.
اعلم أن بعضا من العلماء جعل شعب العفة اثنى عشر وعدوا منها المسالمة، وعرفوها بمجاملة النفس وقت منازعة الآراء مع القدرة لكنها لما كانت راجعة إلى الرفق تركها المصنف - رحمه الله -.
الثامنة: حسن السمت، أي: الطريقة وهو عبارة عن محبة ما يكمل النفس، فهو إن كان على قانون الشرع فذاك وإلا فإن كان على قانون العقل والعرف فلابد من أن يكونا غير منافيين له، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : السمت الحسن والتؤدة والاقتصار جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة، وطرفاه: التقاعد عن حب المعارف تفريطا، والجربزة إفراطا.
التاسعة : الورع، وهو عبارة عن ملازمة الأعمال الجميلة الموافقة للشرع والعقل والمروءة، قال الله تعالى: (قد أفلح المؤمنون)، (الذين هم فى صلاتهم خاشعون) .. إلى قوله: (أوليبك هم ألوارتون)، وقال: (ومن عمل صللحا فلائفسهم يمهدون) [الروم:4]، ومن كلام عي صلي الله عليه :سلم لا معقل أحسن من الورع»، وطرفا الورع: الفسق تفريطا، والرهبانية إفراطا.
والعاشرة: الانتظام، وهو عبارة عن تقدير الأمور وترتيبها بحسب المصالح، والمراد بالأمور: ما يتهيأ به المعاش، وبتقدير ما تصورها على الوجه الكلي بحسب المصالح الكلية، وبالترتيب: إخراج ذلك الكلي [43] إلى الفعل بحسب المصالح الجزئية السانحة، قال علي بن أبي طالي صلى الله عله ول