 تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضوا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى». وطرفا الرقة الغضب بإرادة [،ا] الانتقال والخوف من أذى الغير.
واعلم أن بعضا من الحكماء ذكر للشجاعة شعبة أخرى غير ما ذكره المصنف وهو العفو، أعني: ترك الانتقام مع القدرة، قال الله تعالى: (والكاظمين الغيظ والعافيب عن الناس)، (فمن عفا وأصلح فأجرهر على اللهه ، (فاصفح عنهم وقل سلم) 89]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تكونوا إمعة يقولون إن أحسن الناس أحسنا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطنوا أنفسكم، إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا فلا تظلموا. وقا صلض الله عيهوس : من كظم غيظه وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه إيمانا وأمنا.
واعلم أن كون العفو من فروع الشجاعة باعتبار القدرة على الانتقام، وإنما ترك الانتقام لمدافعة الرحم إياه وإلا فمجرد ترك الانتقام مندرج في الخوف المقابل للشجاعة، وطرفا العفو: الانتقام والعفو عن حقوق الشرع. 8) وللعفة إحدى عشرة شعبة كما للشجاعة.
الأولى: الحياء، وهو عبارة عن انحصار النفس خوف ارتكاب القبائح الشرعية والعقلية، أو العرفية، والأولى أن يستحق العقاب عليه، وإنما نسب إلى الشرع لعدم مجال العقل على الوقوف عليه والمرتكب عليه