تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0079.png)

5م

التاسعة : الاحتمال، وهو عبارة عن إتعاب النفس في الحسنات، ولا بد فيه من الحرص على اكتساب الذكر الجميل ليتعب نفسه في ذلك، قال الله تعالى: (يأيها الإنسن إنك كادع إلى ربك كذحا فملاقيه) ، وطرفاه: الكسل عن كسب الحسنات، والطمع حتى يريد تحصيل جميع الحسنات لنفسه، وذلك غير ممكن.

العاشرة : الحمية، وهي عبارة عن المحافظة على الحرم والدين من التهمة، ولابد فيه لما سبق من الحرص المذكور، فيكون كلاهما من آثار الشهامة، قال رسول الله صلىلى الله عليه وسل : اتقوا مواضع التهم، وطرفاها نقصان الغيرة وتأديتها إلى الحمية فيما ندب إليه الشرع؛ كمنع زوجته عن الحج لصيانتها عن الإحرام.

الحادية عشرة: الرقة، وهي عبارة عن التأذى عن أذى يلحق الغير، وينبغي أن لا يظهر منه اضطراب في الأفعال والأقوال؛ لئلا يلزم تنافي الآثار لأمر واحد وهو الشجاعة.

ولا يخفى عليك أن المراد بالرقة ما يترتب عليها من إرادة أذى عن المتأذي حتى يظهر كونها من فروع الشجاعة، وإلا فالرقة من مقولة الانفعال والشجاعة من قبيل الفعل وتباين المقولتين يمنع كون أحدهما نوعا من الآخر، كما هو معنى الشعبة، قال البي صل ل الله عليه وسلم: : ترى المؤمن في

رسالة الأخلاق · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ٧٩