تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0075.png)

بالاكتساب لا بالبديهيات إذ الحفظ لا يطلق على ضبطها، قال الله تعالى: (وتعيها أان واعية ) وق صلى الل ليه سلم، هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ)]، وهو أيضا فضيلة، ولها طرفان تفريطها الغفلة عن استثبات الصور التي ينتفع بها في المطلوب وإفراطها العناية بضبط أمور لا ينتفع بها أصلا.

والسابعة: الذكر، بالضم، وهو عبارة عن استحضار المحفوظات أي الأمور المضبوطة وهو أيضا فضيلة، ق صلى الله عليه (وما يذكر إلا أولوا الألباب)، فلها طرفان تفريطها النسيان المستلزم لإهمال ما يجب مراعاته من المهام، وإفراطها الاستعراض المقتضي لتضييع الأوقات فيما لا يعنيه من المدركات، والذكر أخص من الحفض مطلقا وأعم من البواقي من وجه أما الثاني فظاهر.

وأما الأول: فلأن ضبط الصور المدركة بمثابة العلم بها إجمالا واستحضارها بمثابة العمل بها تفصيلا.

ووجه الضبط في هذه الشعب السبع، هو أنه لابد في تحصيل المدركات على ما هي عليه من جودة الآلة أولا ثم جودة تحصيلها المطلوب، والأول هو الأولى.

والثاني: إن كان في التصور فهو الثانية وإن كان في التصديق فهو الثالث وإن كان أعم منها إما في تعيين المطلوب وتمييزه عما عداه فهو الرابعة أو في سهولة حصوله فهو الخامسة أو في حفظ صورة المدرك فهو السادسة إذ كل الصور [39ب] فهو السابعة.

84

رسالة الأخلاق · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ٧٥