تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0057.png)

أما النطق، أي: القوة النطقية التي هي منشأ النظر في الحقائق، فاعتدالها الحكمة، وهي باعتبار تحصيلها، باستعمال هذه القوى في تحقيق اليقينيات نوع من العمل، وباعتبار حصولها في نفسها عين العلم.

فهي بالاعتبار الأول تعرف الموجودات كما هي، وفعل ما ينبغي أن يفعل، وهو المراد ههنا، ويدل على فخامة شأنها، وإنارة برهانها، وثبات سلطانها، قوله: - تعالى - (وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فصل الله عليك عظيما)، ومن كلام علي بن أبي طالي لي لى الله عليه سل: (خذ الحكمة ولو من أهل النفاق.

وبالاعتبار الثاني: حصول صورة الأشياء في النفس، قال الله: - تعالى - (قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون)9]، ومن كلام علي ال: لا شرف كالعلم، إذا أذل الله عبدا خطر عليه العلم.

قال الإمام الغزالي في الإحياء: «أما قوة العلم فحسنها، وصلاحها في أن تصير بحيث يسهل بها درك الفرق بين الصدق، والكذب في الأقوال، وبين الحق والباطل في الاعتقادات، وبين الجميل والقبيح في الأفعال، وإفراطها الجربزة.

والسفه: ويسمى: الشيطنة، كالشوق إلى الفضول في العلوم الغير مفيدة، أما بحسب النظر فمثل الجدل، والخلاف، والسفسطة، إذا استعملت مكان اليقينيات، وأما بحسب العمل، فمثل الكهانة، والشعبذة، والأكسية، إذا

رسالة الأخلاق · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ٥٧