
وقال في «البردة»: والنفس كالطفل إن تهمله شب على
حب الرضاع، وإن تفطمه ينفطم
فهذا في التغيير إلى الخير، وعلى هذا القياس، حالة التغيير إلى الشر، كما قال: : كل مولود يولد على الفطرة إلا أن أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه؛ لورود الشرع به، أي: بتغيير الأخلاق الذميمة، كالأمر بترك البخل، والكذب، والنميمة، والبهتان، إلى غير ذلك من صفات النقصان، وأسباب العصيان، ولا يخفى أن عدم وقوع التكليف بما لا يطاق، يستلزم - إن كان - تبديل الأخلاق.
يقول: قال الإمام الغزالي في كتاب: «مشكاة الأنوار من مغالطة الحمقى: «قول بعضهم: إن الباطن مشحون بالخبائث، ليس يمكن تذكيته، ولا مطمع في استئصال الغضب، والشهوة؛ لظنه أنه مأمور باستئصالها، انتهى ما ذكره.