
(م
وغايته: تكميل النفس الناطقة بالسعادات الفاخرة في داري الدنيا والآخرة، بل ليس المقصود من بعثة الرسل والأنبياء، بعد تحصيل اليقين في العقائد، إلا تهذيب الأخلاق، كما قا صل ل لى الله عليه وسلم: بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»(1).
ومرتبته: هي المشار إليها بالوحي الناطق على لسان النبي الصادق، حيث أمر جميع الأنبياء والرسل بهذا العلم، منها قوله: - تعالى - حكاية عن إبراهيمالل : (رب هب لى حكما وألحقنى بالصلحين) ، والأول: تكميل القوة النظرية، والثاني: تكميل القوة العملية، ومنها قوله: - تعالى - خطابا لموسى ا: (إني أنا الله لآ إله إلا أنا فاعبدنى وأقم الصلوة لذكرى) ، فأول الآية إشارة إلى تكميل القوة النظرية، وآخرها إلى تكميل القوة العملية.
ومنها قول صل لى الله عليه سلم حكاية عن عيسي الل : (قال إنى عبد الله عاتلن الكتب وجعلن نبيا * وجعلى مباركا أتن ما كنت واوصانى بآلصلوة والزكوة ما دمت حيا) [م3، 30]، ولا يخفى ما هذه الآية أيضا من الإشارة إلى المرتبتين المذكورتين.
ومنها قوله: - عز شأنه - خطابا لحبيبه محمدا صل الله عليه وسلم، (فمن كان يرجوا لقاء ربهه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا)]، فإن هذه