تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0047.png)

قال المولى المصنف - أكرمه الله المنان في أعلى درجات الجنان -:

بسم الله الرحمن الرحيم، نحمد لله على نواله، والصلاة على نبيه محمد وآله: تيمنا بذكر اسمه العالي، وحمده المتوالي، وتبركا بالصلاة والسلام على سيد الأنام، وآله الكرام.

وبعد، أي: بعد التسمية، والحمدلة، والتصلية.

«فهذا مختصر، أي: كتاب معبر فيه عن المعاني الجليلة، بالألفاظ القليلة، فإن أراد بالمختصر النقوش الدالة على الألفاظ، فالمشار إليه هو الموجود في الأعيان، وإن أراد به الألفاظ التي هي من الأغراض الغير القادرة إلا في الخيال، يكون إشارة إلى الموجود، وفي الأذهان، اللهم إلا أن يطلق الخارج على خارج النفس، دون القوى المدركة هذا كله، على تقدير تأخير الخطبة، وإما على تقدير تقدمها، كما هو الظاهر المتبادر ههنا، بل في غيره أيضا، فالإشارة إلى ما في الخيال البتة.

ثم إن المصنف أشار بقوله: في بيان علم الأخلاق» إلى اسم الفن باعتبار المعنى اللقبي، ونبه به إلى تعريفه، وموضوعه باعتبار المعنى الإضافي ؛ لأن تعريفه: معرفة الأخلاق الحميدة، والذميمة؛ ليكتسب الأولى، ويشرك الثانية.

وموضوعه: الأخلاق الإنسانية من حيث تبديل الذميمة منها بالحميدة.

رسالة الأخلاق · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ٤٧