تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0200.png)

الحسبان ووسوسة الشيطان يتلألأ منها مخابل الزور، وتنكشف عنها دلائل الغرور ن فلا يغرنك بالله الغرور، أين أنت من سبحات أنوار الجمال، وسطوات بروق العزة والجلال ? أجب داعيه وأصخ مناديه، وتوجه إلى نور حظيرة القدس بعد إحكام مبادئه، واستضيء بنور الله المبين، واعتصم بحبل الله المتين؛ ليصير روحك روضة قدسته وقلبك كعبة عرشية، ويكون مظهر الحق الأعظم ومتجلى الملك الأحكم، وما الأول الذي أنت فيه إلا لجلية البرهان وما الثاني الذي أشرت إليه إلا بغريمة الإيمان، فعليك بالتحقق لحقائق الإيمان للملك الديان والتعرض لنسائم فواتح الإحسان فإنه أساس الدين القويم، ومنار المنهج المستقيم، قال الله - تعالى -: [130] (الذين عامنوا ولم يلبسيوا إيمنهم بطلم أفلبآك لهر الأمن وهم مقتدون) [الأنعام:]، وهكذا إلى أنه نزل منزلة الفناء، وتصل إلى قدس اللاهوت والبقاء، ولما فنيت الأثنينية وانتفت الأنية، حصلت الوحدة الحقيقية أبدا، وبطلت الكثرة الاعتبارية سرمدا شعر إذا ما تجلى الحق والخل طاغوت وباد الحجى والنفس لم يبق ناسوت، وقام مقام الروح وجه منور تنور منه الكل فانهل لاهوت، وهنالك يقول الله سبحانه بلسان البقاء والدوام: (كل من عليها فان 3) ويبقى وجه ربك ذو الجل والإكراه )].

اللهم لك الحمد على ما هديتنا بالكتاب المبين، ورزقتنا التمسك بحبلك المتين، ونسألك اللهم أن توفقنا للوصول إلى مراتب أصفائيك، والنزول على بساط أوليائك، وأن ترفع عنا حجب البشرية لنصير من الموحدين، ونستريح في سرداقات عزتك يوم الدين.

اللهم إنا نبتهل إليك في أن نصلي على زمرة أصفيائك خصوصا على

رسالة الأخلاق · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ٢٠٠