تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0199.png)

) وكن على الدهر معوانا لذي أمل يرجو بذاك فإن الحر معوان وأحسن إذا كان إمكان ومقدرة

درةولن يدوم على الإحسان إنسان

التهاني والعيادات؛ لأنها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي الأمور المعروفة في الدين والمستحسنة بين المسلمين، ويجب إظهار الفرح لفرحهم وإظهار الغم لغمهم؛ لأن هذا من قبيل النصح للمسلمين الذي هو من حقوق المسلم على المسلم لكن بحيث لا يخرج هذا القرح والغم إلى حد النفاق ذلك مذموم بالاتفاق.

وإذا وقع الفراغ عن شرح هذه الأوراق بعون الله الملك الخلاق، فلنحتم الكلام بوصية نافعة في تكميل الأخلاق وهي هذه:

اعلم أيها الأخ الفاضل الكريم إياك ثم إياك أن تتخلق بهذه الأخلاق [129 والفضائل، وتطبع بهذه الخصال والشمائل ثم تغتر وتعد نفسك في جماهير الفضائل، وتحسب نفسك من دهماء الحكماء فتستلقي على كتفيك، وتمد قدميك، وتظن أنك أحرزت الفضائل بشطريها وملكت الكمالات بقطريها، وفزت من مارية بقرطيها وحصلت لنفسك الأوصاف الجميلة، وأعددت لحضرة الحق الوسيلة، وتقول: ها أنا قد برزت على لذاتي، وتفرغت عن تكميل ذاتي فيهب في دماعك أعاصير حب الرياسة، وتهتاج إلى تكميل الخلق، وتقلد السيات متكفلا لإرشاد البرايا وأنت من غوايتك في بلايا تهذب الأحداث بحسن الخلق ونفسك ممنوة بقبح الخرق، هيهات هيهات ما خطر ببالك، وهجس في خيالك، فإنه همهمة

رسالة الأخلاق · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ١٩٩