تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0198.png) والخدمة لهم أي للفضلاء وليعد القدرة على معاونتهم بكل ما أمكن له ومساعدتهم بالأموال توفيقا عظيما، ويجب تهذيب أخلاق المتعلمين إن كانوا ذوي الطبائع الروية والشيم الغير مرضية ودعاهم إلى التحصيل نوع في الشره والجاه ويهذب أخلاقهم بتنبيههم على معايبهم ومنعهم عما يتوسلون به في العلوم إلى مطالبهم الفاسدة ومقاصدهم الباطلة، قال الشاعر: فمن منح الجهال علما أضاعه ومن منع المستوجبين فقد ظلم

ويجب الشفقة عليهم إن كانوا مستعدين راشدين معين ما بعثهم على طلب العلم إلا وشوق الكمال فليختبر أحوال استعدادتهم، وطبائعهم، وأخلاقهم، فإذا وجدهم مستعدين لطلب الكمال فلا يمنعن العلم عنهم قطعا بلا حمل منة ومؤنة ساعيا في فراغ خاطرهم، ورفاع معايسهم جادا في إزاحة عللهم بقدر الوسع، ومن كان تلميذا فليحجزه [128] عما لا يفهم لكيلا يضيع عمره ويحرضه على ما يفيد ويجب إعطاء السائل ومواساته بل يؤثره على نفسه ما لم يخل به وبعياله إلا إذا ألح فإنه يمنعه عن طمعه لأن ذلك خير له ويجب رحم الضعفاء والمظلومين والإحسان إليهم، بأن يعني على مقاصدهم، ومراداتهم، ويظاهرهم في مراماتهم، ومآربهم وليتعتده إفاضة الخيرات في النية والقول والفعل مشبها بالأول تعالى فإنه منبع الخيرات ومفيض الجود والبركات ويجب قضاء حوائج الناس ما أمكن قال النبي صلى الله عليه وسلم :من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره وضيفه، قال علي ي الله : من لم يرض منه جاره ارتفعت بركة داره، وقال الحسن البصري: ليس حسن الجوار كف الأذى، بل صبر على الأذى، قال الشاعر:

رسالة الأخلاق · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ١٩٨