 المصنف بقوله: والمعارف، ويختلف معاملتهم بحسب اختلاف أصنافهم، فيجب الرفد، أي : العطاء وحسن المحضر مع الكل، أي : مع كل من أصناف المعارف، ويجب التكبر مع المكتبر صدقه إذ لولاه لازداد كبرا وغرورا وتوهموا إصابتهم في طريقهم وحسبوا تعظيم الناس إياهم واجبا، وعند الشر عليهم انزجروا عن فعلهم ووجدوا قبحه، وربما امتنعوا منه وقال رسول الله لله عليه وسلم (على التائه حتي ينسى التائه تيه).
ويجب إكرام النصحاء ومخالطتهم [127] بالبشاشة، وحسن اللقاء، واستماع كلامهم، ويجب إكرام اهل الصلاح وأراد بهم الذين يتبرعون بإصلاح ذات البين فليعظمهم بالثناء والكرامات متدينا بدينهم متشبها بهم فما أحمد سيرتهم بخلاف السفهاء فليترك مجاورتهم، ومخالتطهم، وليعرض عن سمتهم، ومقابلتهم غير متوجع ولا متألم، ولا مكترث بسفههم، وأذاهم، قال الشاعر: وللكف عن شتم اللئيم تكرما أضر به من شتمه حين يشتم
وقال آخر:
وأعرض عن شتم اللئيم تكرما واغفر عوراء الكريم ادخاره وأعرض
ويجب الاستفادة من الفضلاء فليشتغل بالاستفادة منهم منخرطا في سلكهم مجتهدا في الاتصال بهم مغتنما صحبتهم ويجب المساعدة بالمال