تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0196.png)

ل بالسيرة المحمودة في المروءة وحسن العهد، وليكن محمدة الناس مخصوصة به ونقائضها بأعدائه.

وأما دفع ضررهم فله ثلاث مراتب: مرتبة يدفع ضررهم أولا بالاستصلاح إن أمكن، وإلا فإصلاح ذات البين ثم الاجتباب عنهم، ثانيا يبعد الجوار إن لم يندفع [92اب] ضررهم على طريق الشرع ثم القهر والقمع ثالثا ، لكن بشرائط هي أن يكون بلا ظلم منه وذلك بأن يكون شرارهم طبعا بحيث لا يرجى صلاحهم ويأس عن خلاصهم منهم بطريق آخر وعلمه بأنهم لو ظفروا به لقهروا به أشد من قهره لهم ومعانيه سيغنيهم في إزالة الخير منه ولا رذيلة، أي: بشرط أن يكون الدفع بلا ارتكاب رذيلة في قهرهم كالغدر مثلا وأن لا يكون قهره وخيمة في الدنيا والآخرة لو أمكن مع حصول هذه الشرائط قهرهم بعدو آخر فليعوض إليه، قال علي بن أبي طالب: الخير بالخير والبادي أكرم والشر بالشر والبادي أظلم.

وقال مالك: مقابلة الفاسد بالفاسد من تمام النظر، قال الشاعر: إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ون أنت أكرمت اللييم تمردا

فوضع الندى في موضع السيف بالعلي قبيح كوضع السيف في موضع الندى ويجب أن يعلم أن الحسود من بين الأعادي ينبغي أن يكدر عيشه بإظهار النعم والفضائل والمراء فيما يوجب غيظه ما لم يستلزم رذيلة وليكن محترزا عن شره فإنه لا ينقطع أبدا.

وأما الصنف الثالث: وهم الذين ليسوا بصديق ولا عدو، وعبر عنه

رسالة الأخلاق · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ١٩٦