تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0181.png)

الثاني : أن يعلم أن قضاء حاجات المسلمين من أفضل الطاعات، وفي الخبر إدخال السرور في قلب مؤمن يوازي عمل الثقلين وينتظر حاجتهم ولا يتركهم محتاجين في بابه، وما لم يدفع حاجتهم لا يشتغل بالعبادة ولا يترك مصالحهم بالعبادة، ولا يترك مصالحهم لأجل راحة بدنه.

الثالث: أن يقتدي بسيرة الخلفاء الراشدين في المأكل والملابس، ولا يعتاد الأطعمة اللذيذة النفسية، ولا الملابس المستحسنة في الغاية.

الرابع: أن يداري في الكلام ولا ينظر الخشونة بلا سبب ولا يمل من إصغاء حجة الناس، ولايضيق صدره عن الكلام مع الضعفاء والمساكين.

الخامس: أن لا يداهن في الحكم، ولا يهمل لرضاء الناس ولا يخالف [113] وهي قسمان:

أحدهما الشرعية، وهي: الحاصلة من نور اليقين بتزكية النفس عن الأخلاق الروية، وتصفية القلب عن الصفات الذميمة حتى ينظر بنور الله - تعالى - حتى يكون الله - سبحانه - بصره الذي به يبصر وسمعه الذي به يسمع إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض، ولا في السماء.

وثانيها: الفراسة الحكمية، وهي التي وجدها الحكماء بالأدلة الدالة على الأخلاق بالتجربة، وقد صنفوا فيها كتبا كثيرة، ثم اعلم أن للرعايا حقوقا على السلطان، وهو أنهم كانوا مسلمين، فحقوقهم عشرون الأول: التواضع لهم، ولا يتكبر عليهم لأجل سلطنة، الثاني: أن لا يسمع كلام أحد سيما من الفاسقين قال الله - تعالى -: (إن جاءكم فاسق بنبم فتبينوا) [الحجرات: ]، والحاسدين لأنهم يظنون أن المحاسن عيوبا والطامعين؛

رسالة الأخلاق · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ١٨١