 أفرط في شره صادرا عنه بالفعل، قال الله تعالى: (الزانيه والزاني افاجلدوالل واحد منهما مأئة جلدة)ل، وقال الله - تعالى : (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) ، وأما القتل أي : قتل المفرط في الشر فلا يجوز ؛ لأنه تجاسر على الله تعالى في تخريب بنيانه إلا ما أمر به الشرع من القصاص وغيره، قال النبي صلى الله عليه وسلم :( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى معان ثلاث كفر بعد إيمان وزنى بعد إحصان وقتل امرئ مسلم بغير حق).
وأما الثاني: وهم الأشرار الذين لا يتعدى شرهم إلى الغير فلم يذكر المصنف وحكمه أن يحقرهم ويذلهم، ويؤاخذهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمواعظ، والنصائح والوعد المرغب والوعيد المرهب فإن مالوا إلى الخير والصلاح وإلا بقوا في الهوان والصغار
وأما القسم الثالث: فيجب تخليصهم من الأذى وتحريضهم على الخيرات لينالوا الكمال بقدر الاستعداد والقاعدة الكلية في إصلاح الشخص النظر في مصلحة الكل بالقصد الأول ثم في مصلحته بالقصد الثاني كالطبيب في إصلاح العضو.
الشرط الثالث: التسوية بينهم أي بين المذكورين في تقسيم الخبرات المشتركة في الرزق والكرامات وغيرهما عليهم بحسب الاستحقاق، والاستعداد فإن كل شخص يستحق قسطا منهما، فإذا أزيد في حقه كان جورا على أهل المدينة وإذا أنقص عنه كان جورا عليه، ثم محافظة تلك الخبرات عليهم بمنع المتغلبين عنهم، لئلا يخرج عن ملكتهم، وإن أخرجت