تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0174.png) من ولي الأمر، ثم الأعلى في طاعة الله تعالى، ويقدم فيهم خصوصا الأسن ثم الأشجع، ثم يرجح بما يؤول إليه اجتهاده، وللسلطان أن يزيد في أرزاقهم بزيادة عيالهم من الأزواج والأولاد، والمماليك، والدواب على قدر كفايتهم، وله أن يزيد على قدر الكفاية إذا فاضت أموال بيت المال، وهو مختار أبي حنيفة، ومنعه الشافعي، وأيضا يعطي ما استحقوا له في الأيام الماضية إلى ورثتهم، ولا يجوز للسلطان قطع أرزاقهم، وأيضا ليس لهم قطع الخدمة عند الحاجة، ومن ذلك ضبط الأموال ولما لم يتم نظام السلطنة إلا بالأمراء والعساكر لا يكونون إلا بأموال فيجب الاعتناء بحفظها ولكن ينبغي سلوك سنن الحق والإنصاف في أخذها، وأصولها ستة: جزية، وخراج، وعشور، وغنيمة، وفيء، وركاز، ومصارف هذه في كتب الشريعة.

ومما ينبغي أن يعلم أنه يجب على السلطان من وزير يستشيره في صعاب الأمور، وهو قطب الدولة ومدارها، وسنن العزة ومنارها يستضيء بتدبيره السلطان [107]، ويصير ضميره في الأمور البرهان، وقد صرح الكتاب والسنة باتخاذ الوزير قال الله - تعالى - حكاية عن موسى: (واجعل لى وزيرا من أقلى) [] (هرون أخى) ، وقال تعالى: (وجعلنا معه

رسالة الأخلاق · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ١٧٤