تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0172.png)

8م غلبة بعض العناصر يؤدي إلى انحراف المزاج وانحلال التركيب فلا يمكن أحدها من الغلبة على الباقي لاستلزامها اختلال النظام الاجتماع بالطبع وانقلاع وصف الاتحاد والمساواة في النوع ومن كلام الحكماء فضيلة الفلاحين هو التعاون بالأعمال، وفضيلة التجار: هي التعاون بالأموال، وفضيلة الملوك: هي التعاون بالآراء والسياسة، وفضيلة الإلهيين: هي التعاون بالحكم الإلهية قال الله تعالى: (وتعاوتوا على النبر والتقوى ولا تعاووا على الإثم والعدوان).

الشرط الثاني: تعيين مراتب الخلق بحسب استعدادهم؛ لأن الناس كلهم ثلاث فرق: أخيار بالطبع، وأشرار بالطبع، ومن ليس بخير ولا شرير طبعا، قال الله - تعالى : (فمنهوظا ل لنقسه ومنهر مقتصد ومنهر سابق بألخيرات بإذن الله).

القسم الأول: إما أن يتعدى خيره إلى الناس أو لا، وحكم الثاني أن يعززهم ويكفى مؤنتهم وحكم الأول تعظيم الأخيار، وتقويتهم، ويجعل أقرب الناس إليه، ويحكمهم على الجمهور لأنهم لباب الخلق [ه10] وخلاصتهم، وفص خاتمهم وخاصتهم من ذلك رعاية أصحاب الفتياء، وهم ركن عظيم من أركان الشريعة وعليها عمل الصحابة والتابعين - رضوان الله عليهم أجمعين - إلى يومنا هذا ولابد أن يكون مجتهدا عفيفا وتعريفه في علم الفقه، ومن ذلك أرباب القضاء، وهم من أعظم الأركان نفعا وعلمهم مدار صلاح العالم شرعا.

ويستحب أن يكون القاضي عالما عاملا وعفيفا عادلا بعيدا عن التهم

رسالة الأخلاق · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ١٧٢