تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0171.png)

اتفاق الجماعة وثبات عزائمهم وتزلزلها باختلاف دواعيهم، وانحطاط الدولة برغبة أرباب الدول في الترفه والتجمل حتى اختاروا العطلة على الصبر والتجمل ووضعوا أوزار الحرب والمقاتل، والجهال إلى أن كان كل من ناقضهم مظفرا منصورا واستأصلوا عن آخرهم كأن لم يكن شيئا مذكورا وعليه أي على المالك في حفظ النظام من تأليف الأولياء وتفريق الأعداء ولا يتم هذين إلا بالنظر في مصالح الرعية، والحذر عن فساد أمر العدالة وشرائط ما ذكر ثلاثة أمور:

الأول: تعديل الأصناف الأربعة بالتكافؤ؛ كاعتدال المزاج بتكافؤ العناصر الأربعة:

الصنف الأول: أرباب القلم من أرباب العلوم والمعارف والفقهاء والقضاة والأطباء والمنجمين، وأرباب الكتابة، والحساب، وغير هؤلاء ممن هو سبب قوام الدين والدنيا، وهم بمنزلة الماء في العناصر.

والثاني [104]: أصحاب السيف كأهل الشجاعة والبأس من المجاهدين والمطوعة الذين هم سبب معيشة الناس وهؤلاء بمنزلة الهواء.

والثالث: أصحاب المعاملة من التجار وأهل الغير الذيم يجلبون الميرة والطعام والثياب الفاخرة إلى العباد الذين هم أركان النظام وينزل التجار منزلة النار والرابع أهل المزارعة كالدهاقين والفلاحة وسائر من يعمل في أكثر الأوقات لتحصيل مهمات الأقوات وهؤلاء من بين الأنواع بمنزلة الأرض من بين الطباع.

ولما كانت العدالة بتعديل هذه الأصناف الأربعة في الترتيب كما أن

رسالة الأخلاق · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ١٧١