
م
فإن فساد الرأي أن تترددا إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمةفإن فساد الر وإن كنت ذا عزم فامض ولا تقف فإن فساد العزم أن يتفند
والخامس: أن يكون صبورا على الشدائد ليفوز بالمطالب فإن التأني في الأمور يطلع صاحبه على الصواب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الأناة من الله والعجلة من الشيطان)، وقل صلى الله عليه وسلم ( التؤدة في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة)، وإنما استثنى عمل الآخرة لقوله تعالى: (سارعوا إلى مغفرة من ربكم) .
والسادس: أن يكون موسرا؛ لأن اليسار سبب لمزيد الاقتدار، والغنى وسيلة المنى.
والسابع: أن يكون ذا أعوان متفقة ليتيسر له دفع الخصوم ومنع الظالم عن المظلوم، ولا يظفر عليه [103] أحد من الأغيار إلا طالب دين، أو ثأر أي: قصاص، وذلك لأن ظفر الغير يؤدي إلى فساد الملك إلا عار الدين، والثأر إذ في منعهما اختلال النظام ووقوع الهرج والمرج بين الأنام فعاد الملك على موضوعه بالنقض فلا يترك الكل لأجل البعض.
واعلم أن الملك يستحقه إلا العارف بمزاج العالم القادر على حفظ صحته ورد مرضه إما بالرياسة التغلبية أو المحاربة الهرجية وأساس الدولة