تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0169.png)

بقاء اللذة معا أو مركب منها ، أي: من هذه الثلاثة فكاشتراك صحبة الزوجين في اللذة والنفع ويحصل من تركبها أقسام كثيرة فعليك باستخراجها، وقد يساوي الطرفان بأن يكون محبة كل للخير، أو للنفع أو للذة مساويا لنظره في الآخر، وقد يختلفان بأن يكون محبة كل من هذه الأمور أقوى من نظيره في الآخر، أو أضعف منه قيل قوله وقد يختلفان مستدرك وفيه ما فيه ودوامها، أي: دوام المدن والاجتماعات بحسب دوام تلك الأغراض من الخير [102] والنفع واللذة، فإن أضداد هذه يؤدي إلى الافتراق.

وأركانها - أي: أركان المدن والاجتماعات - ثلاثة: مالك، ومملوك، وأمثال؛ لأن الشخص إما أن يكون متسلطا على الغير مطلقا، فهو المالك أو يتسلط عليه الغير مطلقا، فهو المملوك أو لا هذا أو لا ذاك فهو الأمثال أما المالك فينبغي أن يتسم بسبع خصال:

الأول: أن يكون أصلا ليطاع بلا أنفة.

الثاني: أن يكون عالي التهمة ليتنزه عن الأمور الخسيسة المنفرة للقلوب عن إطاعته.

الثالث: أن يكون متين الرأي لئلا ينفصم نظام مملكته ولا تنقطع عرى دولته، ولا تحصل هي إلا بالفكر، أو النظر الصحيح والتجارب المرضية واعتبار حال السلف.

الرابع: أن يكون ثابت العزم، ويعبر عن ذلك بعزم الملك وعزم الرجال أيضا ويحصل من تركب الرأي الصحيح، والثبات التام، وإنما وجب هذا؛ لأن ملك التردد في الأمور يفضي إلى التعطيل كما قال الشاعر:

رسالة الأخلاق · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ١٦٩