
لم الأعمال، وينقسم إلى أقسام الجاهلة.
وأما المدينة: فأقسامها غير متناهية اعتقادا وعملا ولكنها خمسة أصناف:
الأول: المراعون، وهم يفعلون أفعال الأفاضل لا للسعادة بل للذة [10] والكرامة .
الثاني: المحرفون، وهم الذين يميلون إلى أغراض الجاهلية فيئولون قوانين أهل المدينة الفاضلة ما يوافق أهواءهم، لئلا يمنعهم عن بلوغ مرادهم.
الثالث: البغاة وهم جماعة ترغب عن مطاوعة الملك الفاضل إلى ملك التغلب.
الرابع : المارقون، وهم الذين يحملون قوانين الفضلاء على معان غير مطابقة للحق من غير قصد التحريف لسوء فهمهم فهذه أقسام المدن ورياستها وخيرها ما كان عن محبة لدوامها فإن الاجتماع على البغضاء والشحناء يفضي إلى الافتراض، وهي: أي مدينة المحبة إما للخير، وذلك كصداقة أهل الحكمة، ولهذا لا ينقطع محباتهم ويلزمها لذة لا يناسب اللذة البدنية أصلا، ومن لم يذقها لم يعرفها، أو للنفع كمحبة المحسن إليه للمحسن، وكصداقة المشايخ ومن يجري مجراهم، وهذه سريعة الانقطاع والانتقال أو للذة كمحبة الزوجين وصداقة الأحداث ومن يدين بدينهم ولكون اللذة سريع الانعقاد والانحلال يكون هذه الطائفة ربما يتواصلون ويتقاطعون مرارا كثيرة في زمان قصير وقرينة بقاء مودتهم وذلك عند توقع