تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0167.png)

المحمودة كالفلاحة [100] أو المذمومة كالسرقة.

ومدينة النذالة: وأهلها يتعاضدون على الثروة، ويصرفون المال في الضروريات.

ومدينة الخسة: وأهلها يقتصرون على اللذات الحسية والطبيعية كالأكل والشرب، واللهو، واللعب.

ومدينة الكرامة: وأهلها يتناصرون على الكرامات القولية والفعلية وأسبابها: اليسار، ومساعدة أسباب اللهو والنفع بأحد هذين الوجهين والغلبة والحسب غرضهم إيقاع الهيبة في القلوب بكثرة الحجاب وتعظيم القدر بأنواع التجمل والتزين، وتكثير الحواشي والخدم، وإذا تقرر ملكه ورسخت رياسته رتب الناس على حسب اختلاف درجاتهم، ويقرر الملك لعدهم على أولادهم فهم الأحساب عندهم، وإذا أفرط أهلها في الكرامة صاروا جبابرة وخصوصا إذا انضم إليها القهر.

ومدينة التغلب: وأهلها متعاونون على قهر الناس واستيلائهم إما بسفك الدماء، أو بنهب الأموال أو بالسرقة ولذتهم في الغلبة.

ومدينة الحرية : وتسمى مدينة الجماعة وأهلها كلهم أحرار لا تفاضل بينهم إلا بمزية الحرية، ومقدمهم من هو أبلغ حرية ن ويقتصر في معاشه على الكفاف، فلا رياسة فيها بالحقيقة، ويفترق أهلها بحسب اختلاف الهمم والآراء فرقا كثيرة، ولكل فرقة رئيس، وهذه المدينة مرغوب في إقامتها ويعظم سوادها في مدة قليلة.

وأما المدينة الفاسقة : فهي موافقة للفاضلة في الاعتقاد ومخالفة لها في

رسالة الأخلاق · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ١٦٧