تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0166.png)

م

وأما الرياسة العظمى لهذه المدينة، فعلى أربعة أنواع:

الأولى: رياسة الحكمة، وهي: رياسة الملك المطلق إن وجد، وعلاماته، ثلاثة : الحكمة علما وعملا وجودة، الاقتناع والتخييل الموجبة للتكميل، وقوة الجهاد.

والثانية: رياسة الأفاضل، وهو عند فقدان الملك ووجداني خصاله في ثلاثة أنفس يحصل باجتماعهم وتظاهرهم للتدبير التام.

والثالثة: رياسة السنة وهي لوجود رئيس تطلع على سير الأسلاف أي الملك المطلق والأفاضل وأوضاعهم، ويقتدي بسنتهم وآدابهم ويحفظ مراسمهم ويستخرج منها المصالح.

الرابعة: رئاسة أصحاب السنة عند فقدان هذا الرئيس أيضا وإقدام جماعة متفقة الآراء على اتباع أمر السلف، وإنفاذ حكمهم في المدينة ويتم أمر الإنفاذ بتقديم المتقدم في كل صفة وتسويده، والمنع عن الشروع في الصنائع المتفرقة لمناسبة كل طبيعة بصنعة دون أخرى واختلال الصنعة بأقسام الهمة المؤدي إلى نقصان الجميع، فإن كان أحدهم ذا صناعات كثيرة وقف على الأشرف ومنع من البواقي.

وأما المدينة الغير الفاضلة : فأما عدم استعمال القوة العاقلة، أو يستعملها لكن تكون مغلوبة بقوة أخرى، فإما ألا يكون محلة للاجتماع، أو يكون محلة ، الأولى: المدينة الجاهلة، والثانية: الفاسقة، والثالثة: الضالة المدينة الجاهلة ستة أنواع:

مدينة الضرورة وأهلها يتعاونون على سعادة البدع أو بالوجوه

رسالة الأخلاق · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ١٦٦