 ولا يلطخ ثيابه، وليصغر اللقمة، وليأكل مما يليه، ويمتنع عن التقعر وسرعة الالتهام، وتواتر الالتقام، وتطويل المضغ، ولعق الأصابع، والتشوق إلى اختلاف المطاعم، والميل إلى الألذ، والنظر إلى القرين، وخصوصا في لقمته، واستشمام الطعام، وليحذر مما ينفر الطباع، وإن واجد فيما يمضغ حصى أو عظما أخرجه بغفلة عن الحاضرين، ولا يكف من الطعام قبلهم، وإذا شبع وامتلأ يتعلل باليسير، ويبلغ اللمظات المختلفة باللسان ويطرح المقتلة بالحلال إلى حيث لم يتنفر عنه وإذا كان في جمع فليترك الخلال وإذا انتهوا إلى [96] إلى الغسل لم يسابق القوم إلا إذا كان ضيفا وليبالغ في تنظيف الأصابع وأصول الأظفار والفم وحواليه، ولا يتغرغر ولا يلقي البزاق في الطست، وإذا شرب الماء فلا يعب بل ليتجرع، وليحذر عن تصويت الحنك والحلق، وفي الآداب كثرة ومن لم يتنبه بهذا القدر فاهجره وكل ميسر لما خلق له.
رسالة الأخلاق · الصفحة ١٦٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
رسالة الأخلاقص ١٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي