تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0161.png)

سيما مع السفهاء وذوي الوقاحة، وليجتنب في البحث عن المعاندة والمكابرة، وليلازم الصدق والحق وإن ظهر في يد حريفه، ولا يتكلم إلا بقدر عقول المخاطبين، ولا يحاك أقوال الناس وأفعالهم، وإذا دخل على الأكابر افتتح بما يتمن به، وليهاجر الغيبة والبهتان قولا وسمعا، وليصغ إلى حديث سيد القوم مقبلا عليه لكن غير معرض عن الباقين بالكلية، وأما الحركات فيحترز فيها عن الإبطاء والإسراع والتبختر فعل الجبابرة والمتكبرين قال الله - تعالى -: (ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا) ، وتحريك الكتفين فعل المخانيث، وإرخاء اليدين وتحريكها، وكثرة النظر إلى خلف، والالتفات إلى الجوانب، والأطراف في الطريق كالمحزون، وفي الجلوس غير مد الرجلين، والتربع فيه والجثو [95] على الركبتين إلا عند الأستاذ والملوك والوالدين، ومن يجري مجراهم، والاعتماد على اليد والاتكاء، ووضع الرأس على الركبة واليد، والأصابع وترقهما، وإخالهما الأنف والفم، واللعب باللحية، والتمطي، والتثاءب، والتبزق، وإلقاء النخامة، والحسر عن الساعد والقدم، والنعاس، وإن غلبه دفعه بالحديث والتفكر، وإلا خرج عن المجلس، وإذا نام القوم وافقهم أو خرج عنهم، وينبغي أن يراعي حده في المحفل لا يتقاصر عنه، ولا يتجاوز، ويحفظ مرتبته إلا إذا كان سيد القوم فيجلس حيث يشاء، وإن كان غريبا جلس حيث يجلس، ثم إن اطلع على أنه جلس فوق حده رجع إلى مكانه والعمدة في الباب محافظته الاقتصاد.

وأما آداب الطعام فآلاتهم فيه: تنظيف الجوارح كاليد والوجه والأنف، ولا يبادر إلى الطعام إلا أن يكون مضيفا، وليأكل بثلاثة أصابع

رسالة الأخلاق · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ١٦١