تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0160.png)

وأصدقائه وإخوانه من أهل الصدق، وأرباب الحق في التفخيم والتكريم، والله المستعان وعليه التكلان، وإذا انتهى الكلام إلى هذا المقام فلنختم الباب ب: (8) آداب المجلس من الكلام والحركات والطعام.

أما الكلام فيجب على العاقل أن يعتاد السكون وقد قيل إكثار الكلام من الجنون وقال النبي صلى الله عليه وسلم (من صمت نجا)، وإلا فترك الإكثار وتغلب الاستماع، وأن لا تقطع كلام الناي بكلامه، وإن كان هو أعلم بهذا الأمر منهم ما لم ينته كلامهم، وبعد أن ينتهي لا يجيب على وجه يقدح فيهم، ولا يستقيم في الجواب، ولا يلتزم ما يسأل عن غيره وما لم يفهم فهما كاملا لم يشرع [94] في الجواب، وما لم يتصور في نفسه لم يشرع في التعبير عنه، ولا يستمع إلى مسارة الناس ونجواهم، ولا يرفع صوته بين يدي الأكابر والأفاضل، ولا يغض أيضا بل ليراعي القصد، وليجر كلامه معهم على المغايبة والكناية، وليتوق عن الكنايات المبهمة والألفاظ الوحشية والتطويل، واللجاج، واللغو، والفحش، ولا يكرر إلا عند الاحتياج لكن بعبارة أوضح ومن غير ضجر، وليمثل بمعضلات كلامه وعويصاته بالأمثلة الواضحة مع العبارات الظاهرة، وليعدل إلى المجاز والتعريض عند الإخبار عن المستقبحات والمستهجنات.

وليحترز عند الكلام عن الإشارة باليد والرأس وسائر الأعضاء إلا إذا اقتضى الحال فيرمز رمزا لطيفا وحركة خفيفة، ولا يجادل مع أجد، ولا يلح

رسالة الأخلاق · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ١٦٠