
فيجب طاعتهما والشكر لهما وتحصيل رضائهما وتحصيل أذاهما، قال الله تعالى: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا) ، وقال عز من قائل: (ووصينا الإنسن بوالديه حملته أمهو وهنا على وهن وفصله في عامين أن اشكرلى ولوالديك) ، بل رعاية حقوقهما ومكافأة نعمهما أحق من عبادة الباري - تعالى -، ولذلك قال المصنف: [91] بل احتياجهما واستغناء الباري تعالى عن عباداتنا، يوجب زيادة العناية بهما في الخدمة على خدمة الله تعالى في غير الواجبات بل في بعض منها مع كون طاعته تعالى.
وتلك الطاعة بثلاثة أشياء فيبذل أولا في الرضاء أي في استرضائهما قولا وفعلا والمحبة لهما بأن لا يستسر لهما البغض في قلبه والطاعة لهما بامتثال أوامرهما ونواهيهما إلا فيما يؤدي إلى معصية الخالق فخالفهما بالملاطفة لا بالمنازعة قال الله - تعالى -: (وإن جلهداك على أن تشرك ب ما ليس لك بهه عله فلا تطعهما) .
والثاني: يبذل في الإحسان غاية الإمكان بأن يساهمهما في الخيرات المالية ومساعدتهما في المقتنيات الدنياوية بلا طلب منهما ومنة منه.
وههنا أمر ثالث لابد من مراعاته في حقهما: وهو إرادة الخير بهما سرا وجهرا دينا ودنيا ومحافظة وصاياهما في حياتهما وبعد مماتهما قال الله - تعالى -: (وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيا).
ثم إن العقوق لهما أيضا بثلاثة أشياء، الأول: أن يؤذيهما قولا أو نقصان المحبة قال الله - تعالى -: (قلا تقل لهمأف ولا تتهرهما) ، الثاني : مضايقتهما بالأموال والمنافع أو تكدير إرفاقهما بالمن أو طلب الثناء