تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0153.png)

قلم (لا تسترضعوا أولادكم بالحمقاء؛ فإن صحبتها بلاء وولدها ضائع)، وقال يعق عن الغلام يوم السابع ويماط عنه الأذى فإذا بلغ ست سنين أدب ، وإذا بلغ سبع سنين عزل عنه فراشه، وإذا بلغ ثلاث عشرة سنة ضرب على الصلاة، فإذا بلغ ست عشرة سنة زوجه، ثم أخذ بيده، وقال: أدبتك، وعلمتك، وأنكحتك أعوذ بالله من فتنتك في الدنيا وعذابك في الآخرة.

ويحفظ أخلاقه قبل ضراوته بالذمائم؛ فإن الصبي بصغار نفسه وجودة استعداده يعتاد بالأشياء في زمان قليل وخصوصا باللذات الطبيعية لفرط احتياجه إليه، قال النبي صلى الله عليه وسلم (أدبوا أولادكم صغارا تقر عيونكم بها كبارا)، وإن كانت أخلاقه مذمومة يداوي [8] بما مر في أول المقالة الثانية عموما وخاصة استهانة أمر المأكل والملبس وتفهيمه أن استعمالها لدفع ألم الجوع وتوقي الحر والبرد وأن الغرض منهما حفظ الصحة وستر العورة لا اللذة والزينة، والتنفير عن الأطعمة اللذيذة المختلفة والملابس الفاخرة، وتأخير الطعام عن وقت الاشتهاء قليلا ليقتصر على الأدون، ولا يميل إلى الألذ والمنع عن الطعام قبل الفراغ عن الوظائف، وقبل أن يتعب تعبا تاما معتدلا، وتعويده الخبز بلا إدام وتنقيص الغذاء عن العشاء؛ لئلا يتكاسل، وتقليل اللحم للتيقظ والذكاء والتحذير عن الحلاوى والفواكه لسرعة استحالتها، وعن المسكرات لإيراثها التهور والوقاحة، والزجر عن القبائح، وإن صدرت عنه يؤاخذ بالتوبيخ والتهديد، ولا يصرح له بإقدامه عليها عمدا بل ينسب إلى الغفلة؛ لئلا يجترئ وإن عادوا إليه سرا بولغ في

رسالة الأخلاق · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ١٥٣