
تيأس عن الصلاح، وإذا أصر على الفواحش والقبائح، ولم يرتدع عنها، ولم يحصل له التهذيب بالتأديب والتعذيب فأبعده وأخرجه من بين العبيد لئلا يتعدى الفساد إلى الآخرين، والعبد بالخدمة أولى من الحر لحصول كمال التسلط عليه ولتوطئة النفس على ملازمة الخدمة وتأديته عن المفارقة بخلاف الحر.
وأصناف العبد بحسب الطبائع، ثلاثة: إما حر بالطبع: فيقام مقام الأولاد في التربية والخدمة. وإما عبد بالطبع: فينزل منزلة الدواب في الأعمال والرياضة. وإما عبد الشهوة: فيقضي شهوته بقدر [1ب] الحاجة، ويشغل بالأمور الشاقة بالامتنان والاستخفاف، وبحسب المواضع فالعرب من بينهم مخصوصة بالفصاحة والدهاء منسوبة إلى القساوة، وفوق الشهوة والجفاء والعجم موصوفة بالكياسة والنظافة منسوبة إلى الاحتيال والشره والروم منسوبة بالوفاء والتؤدة مغرية إلى اللؤم والبخل، والهند منسوبة إلى الحدس، والذكاء وإلى العجب، والمكر وخبث النية، والترك منسوبة إلى الشجاعة وإلى الغدر والفظاظة.
وأما الصنف الرابع: فهو الولد ليحسن الوالد تسميته، وليختر ما يلائمه بحسب الحال والمصلحة لأنه يبتهج بالاسم الحسن، روي عن عائش لة الل عله أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان يغير الاسم القبيح ويروى أنه كان يتفاءل بالاسم الحسن)، ثم ترضعه امرأة معتدلة المزاج حسنة الأخلاق؛ فإن الرضاع يغير الطباع حتى إن سوء المزاج وسوء الأخلاق يسريان إليه، قال البي صلى الله عليه وسلم