تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0150.png)

قم وادخار القينات ليوم الفراق والاستظهار بها عند الاحتياج، وليهيء معايشهم في المآكل والملابس أكثر من اهتمامه بأمر نفسه فيقدم مصالحهم على مصالحه وقال النبي صلى الله عليه وسلم، ( إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن جعل الله أخاه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا يكلفه من العمل ما يغلبه فإن كلفه ما يغلبه فليعنه عليه)، وعن عائش ة الله عله قالت: آخر ما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الصلاة وما ملكت أيمانكم)، ويتعرف أحوالهم من النقير والقطمير، قال النبي صلى الله عليه وسلم 4]: (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته)، مثلا يصرف إلى أمته إلى إزاحة عللهم ويعين أزمان راحاتهم وأوقات استراحاتهم، ويجعل أمر كل واحد مكفولا إليه، بحيث يخرج عن عهدته ليزدادوا في الأمور نشاطا، وفي الخدمة انبساطا، ويمتلئوا فرحا لا مللا ويهاجروا تثاقلا وكسلا، ولا يخليهم من لطف بأن لا يترك الصفح والغفران في الزلات ولكن بلا ضعف بل على سبيل الاعتدال بأن لا يهمل أمر التأديب والتقويم بحسب الجنايات، ولا يخليهم من عنف، بلا ظلم بل يجعل نفسه في صدورهم داعية وعظمة وتعظم وقعه عندهم من غير بلوغ رتبة الغلظة، والفظاظة فضلا عن التعذيب وتشديد العقوبة بحيث يتلف ويقرب من التلف أو ضربه ضربا مبرحا، فإن هذه كلها مما يباين المروءة والفتوة بل حكم الشرع، ولا يبالغ في العقاب معهم بأن يجازي الزلات،

رسالة الأخلاق · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ١٥٠