 بكرا، حرا، نسيبة، أجنبية، مطواعة للزوج ، مدبرة للمنزل، وإن انضافت إليها الثروة والجمال فقد تمت محاسنها وتناهت فضائلها وإن فقدت بعض تلك الخصال فالعفة، والعقل أهم والاقتصار من الجمال على اعتدال البنية وتناسب الأعضاء أولى؛ لأن الجميلة قلما تعف لكثرة طلابهن وضعف عقولهن ويجب على الزوج بعد المواصلة بالنكاح من مراعاة ثلاثة أشياء:
الأول: إيضاع الهيبة في نفسها [78] ليكون محترما عندها فتنقاد لأوامره ونواهيه، ولا تطمع في تسخيره ومطاوعته إياها لكن ينبغي أن يكون إيضاع الهيبة بإظهار الفضائل وستر العيوب من نفسه وقلة الانبساط لها.
والثاني: تزيينها، أي: تجميل بزتها وتزيين بنيتها بما يناسب شأنها ويليق بحالها مع سترها عن غير المحارم، ومشاورتها في الجزئيات بإطلاق يدها في تصرف أمور المنزل من الأقوات وغيرها؛ لأنها نائبة في البيت، ولا يشاورها في الكليات لضعف رأيها فيكثر الفساد والاختلال، وكذا إن ترك المشاورة بالكلية وتحكيمها في داخل المنزل مثل أمر المعاش، وما يتعلق بذلك من المصارف لتطييب قلبها بقدر الإمكان، وإزالة الوحشة عن قلبها مع أن النساء أعرف بمصالح البيت ومصارفه، وإكرام أقاربها وصلتهم، فإن ذلك يؤنس الزوجة، مع أن له مدخلا عظيما في المروءة، وإن تركها ربما يؤدي إلى الوحشة بين الزوجين، ودفع الغيرة عنها بأن لا يستأثر عليها أخرى، وإن كانت خيرا منها؛ لأن ذلك يهيج غيرتها ويثور أنفتها فيسوء عيشه .