تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0142.png)

وقد أشار المصنف إلى الصفات الثلاثة التي لا مندوحة عنها في النساء فقال والعقل؛ لأنه أصل الأصول قال النبي صلى الله عليه وسلم تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس) [] نزاع وقل صلى الله عليه وسلم:( الناكح غارس فلينظر أين يضع غرسه)، والعفة؛ لأنها واجبة في حفظ النسب وصيانة العرض ومحافظة أمر الغيرة، والحياء لوجوبه في الكل سيما النساء، وهذه الأمور لابد منها لهن إذ لو نقص فيهن واحدة منها لاختل الغرض من التزوج وهو انتظام، وإن زاد على الصفات المذكورة النسب والجمال والمال فأولى مما تخلو عن هذه الزيادة.

وأما الاكتفاء بهذه الزيادة بدون الصفات المذكورة فيرجع إلى إثبات الفرع وإيطال الأصل وأنه قلب المعقول وعكس المقبول وخلاف المنقول وأما الجمال المفرط فليجتنب عنه البتة لكثرة الطالبين أي من يرغب في الجمال وضعف عقولهن؛ لقوله صلى الله عليه وسلم ( إنهن ناقصات العقل والدين)، فيؤدي إلى الفساد لسهولة خلابتهن، وكذا فليجتنب مجرد المال؛ لأنه يوجب تسلطها عليه واستخدامها له فيؤدي إلى الانتكاس، ومخالفة القياس، وينتهي الأمر إلى الاختلال في نظام المنزل.

قال بعض الفضلاء: أجود النساء ما كانت عاقلة، عفيفة، حيية، عروبا،

رسالة الأخلاق · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ١٤٢