تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0140.png) فيكون عند الله مشكورا ويصير عمله مبرورا، قال الله - تعالى : (للفقراء الذين أحصروا فى سبيل الله لا يستطيعون ضركا ف الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف)]، وقد زاد بعضهم شرطين آخرين أحدهما: أن لا يرد السائل أصلا كما قال الله - تعالى : (وأما السايل فلا تنهر) ، وثانيهما: الكتمان عن الخلق لقوله تعالى: (وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهوخير لكت) .

ولعل المصنف أدرج الأول في الأذى وعممه الرد والثاني في الرياء إذ الإظهار عند الناس من الرياء جزما، وأما الثاني فهو ما كان في مروءة وهي قوة للنفس تصير مبدعا للأفعال الجميلة المستتبعة للمدح شرعا وعقلا وعرفا فالتعجيل لازم له فيما يصرفه في طريقها لئلا يصير العزم فاترا آخرا ولأنه أهنأ للمتصدقة عليه وقد قيل الرد الجميل أولى من المكث الطويل وشرائط هذا القسم خمسة أحدها: ما ذكره من التعجيل، وثانيها: السر، أي: الكتمان لأنه بالإنجاح والكرم أولى، وثالثها: التحقير أي تحقير ما يعطي وإن كان من النفائس أو كثر، ورابعها: المواصلة؛ لأن الانقطاع ينسي النفس خصلته وقد [] قال النبي صلى الله عليه وسلم ( خير الأعمال أدومها وإن قل)، والمعنى أن الدائم يصير خلقا للنفس دون الكثير الغير الدائم من الأعمال ما يفيد الخلق الحسن للنفس.

رسالة الأخلاق · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ١٤٠