تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0139.png)

وأشار إلى الثاني بقوله والحفظ بالاستثمار لئلا يتطرق الزوال إلى المال في المآل بالتدريج وينبغي أن يتحرز عما يتعذر نماؤه كالجواهر النفيسة وأمثالها وأن يختار النفع الداسم وإن قل على الاتفاق وإن جل، والمتمول ينبغي أن يقسم أمواله بين ثلاثة أمور نقد ومتاع وعقار، وجعل بعضهم المواشي رابعا، وهذه القسمة للاحتياط، فإن الآفات متعاقبة فلعله يسلم واحد أو اثنان عند فساد البعض.

وأما الثالث: فهو الخرج وأصناف مصارفه أربعة ، أما الأول فما كان في سبيل الله، وابتغاء لمرضاته كالزكاة، والصدقة، قال الله - تعالى : (مثل الذين ينفقون أموا لهم فى سبيل الل الآية، فليجتنب فيه أي فيما ينفق في سبيل الله تعالى عن خمسة؛ لئلا يخبط هذه الأمور ما قصده من العمل الصالح يوم الحساب [ه7] الأول الكراهة والإعطاء بغير طيب النفس والاجتناب عن المن قال الله - تعالى -: (لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى) ، والثالث: الاجتاب عن الأذى لما وقع في الآية المذكورة الآن، والرابع: الاجتناب عن الرياء وتوقع الشكر قال الله - تعالى -: (يأيها الذين عامنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذى ينفي ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الأخر فمتلهر كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتكه صلدا لا يقدرون على شى و مما كسبوا والله لا يقدى القوم الكافين) الآية، والخامس: وليخص بالإنفاق من يكتم فقره لأنه صعوبة حالة في غاية الكمال ومرتبه مترتبة بلغت أسوأ حال ومتى صعب حاله واشتد فقره يكون الفرج عنه في غاية الفرح ويعز عنده إزالة الترح،

رسالة الأخلاق · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ١٣٩