
والضروع والإنتاج ويجب فيه أي: في الدخل مراعاة أمرين: أحدهما العدل بحفظ المسادات في المعاملات والمعاوضات، وفي الوزن بالقسطاس المستقيم والاجتناب عن الخداع والتطفيف في المكيال والآخر المروءة وذلك اختيار الأشراف في أنواع الحرف وما يقرب من العفة والمروءة والاجتناب عن الحرف الخسيسة، وأيضا ينبغي أن يحافظ على الحرية في الاكتساب واجتناب اللوم، والحرف ثلاث طبقات الشريفة والخسيسة والمتوسطة فالأولى ثلاثة أصناف:
الأول: ما يتعلق بالفعل من حسن التدبير والرأي الصائب والمشورة وهو الوزراء وأعيان الممالك.
والثاني: ما يتعلق بالأدب [،] والفضية كالبلاغة والكتابة، والطب، والنجوم، وأمثالها وهم الأدباء والفضلاء.
والثالث: ما يتعلق بقوة الشجاعة في الفروسية وتنفير العدو وسد الثغور وهم العساكر والأمراء والثانية مناقضة لمصلحة الكل كالاحتكار والسحر، أو منافية للفضيلة كالمقامرة والإطراب، أو مقتضية لنغرة الطبع كالدباغة ولكنها ليست قبيحة عقلا لكونها من الأمور الضرورية اللازمة، والثالثة ما يحتاج الناس إليه من الصناعات الضرورية ولا يتنفر عنه الطبع كالتجارة والحدادة وأنفعها الزراعة، وأما الثاني فهو الحفظ فهو يحصل برعاية أمرين أشار إلى الأول بقوله: فيكون الخرج أقل من الدخل بلا تقتير، أي: بلا اختلال في معيشة الأهل والعيال واختار بعضهم مقابلة الخرج بالدخل ولقد روي عن بعض المشايخ أنه قسم ريعه على أيام السنة وأنفق كل يوم نصيبه.