تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0137.png)

8 بتأليف وحداني؛ لئلا يتفرق شملهم وليلم بذلك شعثهم وجب من حافظ يراعي فيهم نسبة القاهرية والمعهودية حتى يكونوا بمنزلة عضوله والرئيس بمنزلة الطبيب لهم بحيث يقصد قصدا أوليا رعاية مصلحة الجمهور كنظر الطبيب إلى اعتدال البدن، ثم يقصد إلى حال الآحاد بمنزلة قصد الطبيب إلى حال عضو عضو بحيث لو أضر حال أحدهم إلى صلاح الجمهور بالزجر ثم الوعد والوعيد ثم القطع والقلع كما يغذي الطبيب أولا، ويعطي الدواء ثانيا، ويعمل القطع والكي ثالثا عند احتمال سراية الفساد الكلي، وقد قيل آخر الدواء الكي.

والنظر في سياسة المنزل في أربعة أمور: هي الأصناف الأربعة، من الأقوات، والزوجات [73]، والخدم، والأولاد، والصنف الأول: وهو المال والنظر فيه في ثلاثة أشياء في الدخل والحفظ والخرج.

أما الدخل فما يتعلق بالتدبير دون الميراث، والهبة، واللقطة، والتجارة، والصناعة، أي: إلا نفع هذين، وإلا فمدار معايش الناس أربعة: التجارة، والزراعة، والمواشي، والصناعة، أما الزراعة: فثباتها أكثر ومنافعها أندر، والتجارة بالعكس، وأما المواشي فبين بين، والصناعة أدوم منفعة وإن كانت أقل قليل وأقل آفة مما عداها، والضابط فيه أن ما يتوقف على الإيجاد والإحداث بالكلية كالتجارة يكون آثارها لكثرة شرائطها وموانعها، وإمكان انتفاء مادتها بالكلية أعني البضاعة، وما لا يتوقف على الإيجاد والإحداث بل على إيجاد هيئة خاصة في مادة خاصة فإما عملي أي: بمباشرة نفسه أو استعمالي، أي: بمباشرة غيره، وعلى كلا التقديرين تكون مصونة عن الزوال لقلة الإحداث والإيجاد وكذلك المواشي في المتون

146

رسالة الأخلاق · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ١٣٧