
8 الشهوة، والغضب، والهوى، الشهوة بهيمية، والغضب سبعية، والهوى شيطانية، والشهوة آفة لكن الغضب أعظم منها والغضب آفة لكن الهوى أعظم منه، قال تعالى: (وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي)، الغضب والبغي الهوى فبالشهوة يصير الإنسان ظالما لنفسه وبالغضب ظالما لغيره وبالهوى لربه، ولهذا قل صلى الله عليه وسلم، ( الظلم ثلاثة فظلم لا يغفر وظلم لا يترك وظلم عسى الله أن يتركه، فالظلم الذي لا يغفر هو الشرك با لى الله عليه وسلم والظلم الذي لا يترك هو ظلم العباد بعضهم بعضا، والظلم الذي عسى الله أن يتركه هو ظلم الإنسان نفسه).
ونتيجة الشهوة الحرص والبخل ونتيجة الغضب العجب والكبر ونتيجة الهوى الكفر والبدعة ويحصل من اجتماع هذه السبعة في بني آدم خصلة سابعة الحسد وهو نهاية الأخلاق الذميمة كما أن الشيطان [68] هو النهاية في الأشخاص المذمومة ولهذا السبب ختم الله تعالى مجامع الشرور الإنسانية بالحسد في قوله: (ومن شر حاسد إذا حسد) ، كما ختم جوامع الخبائث الشيطانية بالوسوسة في قوله: (يوسوس فى صدور الناس ه من ألجنة والناس).
وههنا أسرار أخر تركناها لعدم احتمال المقام لتفصيلها.
وأثره أي أثر الحسد الحزن الدائم المبرح؛ لأن نعم الله - تعالى - غير قابلة للعد والإحصاء، وهو كل يوم في شأن من الكرم والإعطاء وكلتا يديه بالخير سحاء، فإذا حزن صاحبه في كل خير ونعمة يلزمه الحزن الدائم