تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0130.png) الأمور ويضطرب مما يفجأه من النوائب وكم من محزون يعود إلى السلو والاصطبار بالاضطرار فعليك أن تجعل أول أمرك آخره مع بصيرة واعتبار وتنفي عنك الحزن بادئ ذي بدء بالسكينة والوقار كما قال علي بن أبي طالب ل. الل عليه وسلم «اصبر صبر الأكارم وإلا فسل سلو البهائم، قال الشاعر: ذو الجهل يفعل ما ذو العقل يفعله في النائبات ولكن بعدما افتضحا

وكل من تفكر أن مواهب الدنيا عوار أعطاها الله - تعالى - للانتفاع بها لم يحزن باسترجاعها ولم يغتم باستردادها، وخصوصا إذا اكتسب بها [67] سعادات تبقى أبدا وكرامات تدوم سرمدا.

واعلم أن المصنف لما فرغ من الأعراض الأولية للقوى الثلاث شرع في ذكر متولداتها وهي سبعة:

الأول: الحسد، وهو تمني استجماع جميع الخيرات مع إرادة زوالها عن الغير، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ( إن الحسد ليأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب)، ومنشؤه الحرص والجهل بأن استيعاب جميع الخيرات لواحد في الناس ممتنع عقلا والعاقل العالم بامتناع الشيء كيف يطلب حصوله وأما تولده من الحرص فلأنه إذا رأى أن كل أحد حائز بما في يده يحكم بأنهم يمنعون من حصول مطلوبه بجهل من عنده فيتولد من ذلك الحرص المفرط إلى زواله عن إجرارهم بسبب من أسباب الزوال من الموت والنهب والقتل إلى غير ذلك من الأحوال وهذا هو المراد بالحسد.

قال بعض العلماء القوى التي يأتي الشيطان من قبلها في الأصل ثلاثة:

رسالة الأخلاق · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ١٣٠