
فليتركه بالكلية حذرا من الوقوع في طرف الإفراط والوقوع في الكلام الفاحش متدرجا، إذ الوقوف على حد الاعتدال متعسر جدا.
والسبب الثامن: الغدر، وهو مخادعة الناس عن مقاصدهم من المال والعرض والجاه وغيرهما قال الله - تعالى - في ذم المشركين (لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولآيبك هم المعتدون)، وقال البي صلى الله عليه وسلم (لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له.)
والتاسع: الضيم، وهو أذى الغير على وجه الانتقام، فهو من باب الظلم، والله لا يحب الظالمين.
واعلم أن عاقبة الظلم وخيمة وموقعه قبيح فإنه يحط أولا عن رتبة لنبوة، كما قال الله - تعالى : (لا يتال عهدى الظامين)، وثانيا عن درجة الولاية : (ألا لعنة الله على الظالميب)، وثالثا: عن مرتبة السلطنة : بيت الظالم خراب ولو بعد حين، ورابعا عن نظر الخلائق: جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها.
وخامسا عن حط نفسه: (وما ظلمونا ولاكن كانوا أنفسهمر يظلمون) [البقرة: 57] ولله در القائل: لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا فالظلم آخره يأتيك بالندم نامت عيونك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين الله لم تنم