تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0113.png)

8 المعيشة، ولهذا يرفضها الحر العزيز النفس، لأنه يقع من خفة العقل وقلة اعتناء صاحبه بأمر النفس قال الله حكاية عن قول موسى في جواب: (أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجهليب)، وقال تعالى : (يأيها الذين عامنوا لا يشخر قوم من قوم عسي أن يكؤنوأخيرا متهم) [الحجرات: 11]، وعلاجه البحث والتفتيش عن شرف النفس وكرامتها ليعن له الاعتناء بشأنها وملازمة أفعال الأحرار وتعلم العلوم الحقيقية، فإنها تورث الجد وتحدث خطر النفس ووقعها، وأما المزاح فما كان من طيب النفس، وعلى سبيل الظرافة مرعيا فيه الاقتصاد، فلا بأس به، بل كان محمودا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ( يمزح ولا يهزل وقيل له إنك تداعبنا يا رسول الله قال إني وإن داعبتكم ولكن لا أقول إلا حقا).

ولقد تتبعنا ما صدر عه صلى الله عليه وسل ي أمر المزاح فقد بلغ أربعين حديثآ وجعلناها رسالة ولم نجد زائدا على ذلك مع شدة تتغير وتفتيشنا عن ذلك، وأيضا كان عل ل ل اله عليه وسلم، مزاحا، حتى قال ابن العباس ما أخلقك بالإمامة لولا الدعابة فيك، وقال سلمان كان يغتسل ورماه عليلال اله عليه وسل 1،هب] بالرمل من حيث لا يراه وتتبع سلمان ولم ير أحدا، ورمى أخرى وتتبع هو أيضا مرة أخرى، وهكذا إلى أن لبس سليمان ثيابه ورأى عال صل ل الله عليه وسلم وحين رآه قال ذلك.

ولما وجب الاحتياط في رعاية القصد، وكان ذلك صعبا جدا، إذ ربما يعتاد النفس جد الإفراط قال: ومن عجز عن الاقتصاد في المزاح

رسالة الأخلاق · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ١١٣