تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0110.png)

والسبب الثالث: الافتخار، وهو المباهاة بما هو خارج عن [153] ذاته مما هو في معرض الزوال، والآفات كالمال والنسب والجاه، قال الله - تعالى -: (ألمكه التكانر) (حتى زرتم المقابر) ، وقال اا:(لا تأتوني بآبائكم، بل بأعمالكم).

وقد أشار المصنف إلى العلاج عنه بقوله: والافتخار أبعد منهما، أي: من العجب والكبر؛ لأنه بفضيلة الغير، وإن فضيلته لا ينتقل إليه بل هي ثابتة له، وهو إذا تجرد عنها لا يكون متزينا ومتجملا في نفسه قال الله - تعالى -: (يؤم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم) 89]، وقال - تعالى -: (فإنا نفخ فى الصور فلا أنساب بينهم يوميذ ولا يتساءلون) ، ويعرف قلة اعتباره بالسفر إلى حيث لا يعرف، يعني أن مصداق ما ذكره من الكلام أنه إذا تغرب عن وطنه وحيل بينه وبين عرضه، بقي عريا من تلك الزينة، وأيضا لا يعرف نسبه مع أنه مباين عنه مفارق إياه غير باق ببقائه، إذ الأموال تغصب وتنهب، والأسلاف تنهى وتنكر، ولو فرض أبوه حيا لا يستقل بالفضيلة، ولم تتعد إليه قال الشاعر: فما الفخر بالعظم الرميم وانما فخار الذي يبغي الفخار بنفسه

والسبب الرابع: المراء، والخامس اللجاج، وهما قاطعان للنظام، أي:

رسالة الأخلاق · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ١١٠