تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0103.png)

م (إن الحسنات يذهبن السيات) ، وهذا نظير العلاج البدني بالغذاء.

وثانيهما: ما أشار إليه بقوله: ثم التعنيف على النفي بعدما لم يفد ارتكاب الفضيلة المقابلة، بأن يكلف النفس ترك تلك الرذيلة بالعنف مع التغيير والتوبيخ في السر والعلانية وهذا نظير العلاج بالدواء.

وثالثها: ما ذكره بقوله: ثم ارتكاب الرذيلة المقابلة للرذيلة الراسخة في النفس إذا لم يفد ارتكاب الفضيلة المقابلة، ولا التعنيف على الرذيلة الراسخة مثلا ، إذا أريد إزالة البخل ولم يتيسر ذلك بارتكاب السخاء، وتغيير النفس على البخل ينبغي أن يكلف النفس الإسراف حتى يزول البخل، وينقطع عرقه باعتياد النفس البذل، ليكون اختيار السخاء سهلا على النفس، ولكن ينبغي أن يكون ارتكاب الرذيلة قدر ما يرذل الرذيلة الراسخة، لئلا يصير الرذيلة الأخرى ملكة راسخة فيفر من [150] ورطة، ويقع في أخرى، وإلى هذا يشير قوله: فليحفظ المعالج ارتكاب الرذيلة المقابلة حد العلاج حتى لا يتجاوز النفس إلى الطرف الآخر للفضيلة ، كما ظهر لك من التمثيل المذكور، وهذا النظير العلاج بالسم.

ورابعها: ما ذكره بقوله: ثم ارتكاب الرياضات الشاقة إذا رسخت الرذيلة في النفس وصارت عسيرة الزوال عنها، ولا يفي بذلك العلاجات المذكورة، فيحتاج إلى ارتكاب العلاجات الصعبة والرياضات الشاقة كارتكاب النذور والوفاء بها وارتكاب العهود الصعبة إن عاد إليه، وغير ذلك من التزام الأعمال الصعاب حتى ترضى وتذعن لما هو الأسهل منها بالطلب والسهولة، وهذا نظير المعالجة بالكي أو القطع، وقد قيل آخر الدواء الكي.

112

رسالة الأخلاق · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ١٠٣