وعندما غار التتار على بلاد الشام استغاث بعض الناس بالأضرحة (1) لرد الغزاة بدل جهادهم بالسيف فقال أحدهم بلسان التواكل والانهزام: ...
يا خائفين من التتر ... لوذوا بقبر أبي عمر
أو قال:
عوذوا بقبر أبي عمر ... ينجيكم من الضرر
ومن الاستغاثات بالأولياء (2) أيضاً قولهم:
ألا يا قاسمين الخير ... وفوا قسمنا ياقاسمين
قال الله تعالى راداً عليهم: [أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ] الزخرف 32.
ومن استغاثات القبوريين أيضاًفي حضرموت قولهم:
يا ولي الله جئنا أليك * ** وطرحنا الذنب بين يديك
10) الطواف والتمسح بالضريح:
إن الله تعالى أمرنا أن نطوف بالبيت العتيق في مكة المكرمة فقط، قال تعالى: [ ... وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ] الحج 29. قال ابن تيمية ـــ رحمه الله تعالى ـــ: (وقد اتفق المسلمون على أنه لا يشرع الطواف إلا بالكعبة وأما غيرها فلا يشرع استلام ولا تقبيل ولا التمسح بقبور الأنبياء والصالحين) (3). والناظر اليوم للزيارات المقدسة في حضرموت وغيرها يجد أنها لا تخلو من طواف وتمسح بالقبور حتى استجار احدهم بضريح عمر المحضار (أول نقيب للعلويين) بتريم فقال متضرعاً خاضعاً:
(1) (دمعة على التوحيد ص [80]).
(2) في مقبرة بشار في الرابع عشر من شعبان في تريم.
(3) ابن تيمية (مجموع الفتاوى [4/ 521]).