5) الصلاة عندها:
لقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة إلى القبور واتخاذها مساجد للصلاة والدعاء وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم ينكرون هذا الفعل، فهذا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - رأى أنس بن مالك يصلي عند قبر فقال عمر: (القبر القبر) (1) فلما نبهه تنبه لعدم علمه به رضي الله عنهم جميعاً.
ويكفينا تنبيهاقوله - صلى الله عليه وسلم -: (الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام) (2)
6) استقبال الأضرحة عند الدعاء:
درج القبوريون على استقبال الضريح عند الدعاء بدل القبلة وقد نصّ الأئمة الأربعة على استقبال القبلة وقت الدعاء لا القبر فإن الدعاء عبادة وهذا فعل الصحابة رضي الله عنهم إذا سلّم أحدهم على قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أراد الدعاء استقبل القبلة وجعل ظهره إلى جدار القبر ثم دعا (3).
7) التبرك بترابها:
قديماً كانت المرأة الحضرمية المسكينة تأتي إلى أحد الأضرحة المقدسة في حضرموت مصطحبة معها ولدها الصغير فإذا فرغت من زيارة الضريح أخذت تراباً في كفيها ثم نثرته فوق رأس صغيرها تبركاً منها بتراب الولي ليحيا ولدها سالماً من الآفات. وربما أخذت أحياناً خيطا لتربطه في يد صغيرها للتبرك والحماية له.
8) التبرك بأحجار الأضرحة:
لم يترك القبوريون شيئاً من القبر إلا وتبركوا به وقدسوه حتى أحجار القبر ومن الأحجار التي تقدس في حضرموت أحجار قبر نبي الله هود في شعب هود،
(1) ابن قيم الجوزية (إغاثة اللهفان [1/ 186]).
(2) رواه أحمد (83) وابوداوود (330) والترمذي (131) وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير 1/ 536
(3) ابن قيم الجوزية (إغاثة اللهفان [1/ 201]).